الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

388

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 62 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 141 ] وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 ) الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : قال اللّه تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ وأنجينا أسلافكم مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وكان من عذاب فرعون لبني إسرائيل أنه كان يكلفهم عمل البناء على الطين ويخاف أن يهربوا عن العمل فأمر بتقييدهم وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح . فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن « 1 » ، ولا يعبأون بهم ، إلى أن أوحى اللّه إلى موسى : قل لا يبتدئون عملا إلّا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم ، وأمر كل من سقط فزمن ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه - أي الصلاة على محمد وآله ، أو يقال عليه إن لم يمكنه فإنه يقوم ولا تقلّبه يد ففعلوها فسلموا ، فقيل لفرعون إنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده زوال ملكك ، فأمر بذبح أبنائهم ، فكانت الواحدة منهن تعطي القوابل الرشوة لكيلا تنم عليها ويتم حملها ثم تلقي ولدها في صحراء أو غار جبل وتقول عليه عشرات مرات الصلاة على محمد وآله ، فيقيّض « 2 » اللّه ملكا يربيه ويدر من إصبع له لبنا يمصه ومن إصبع طعاما يتغذاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل . وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ يبقونهن ويتخذونهن إماء ، فضجوا إلى موسى

--> ( 1 ) أي إصابة الزمانة يعني العاهة . ( 2 ) أي فيجيء اللّه بملك يربيه .